قوى وأحزاب يسارية شاركت في المنتدى الاجتماعي العالمي هذا العام 2015، أن تعيد التأكيد على دعمها للثورة، ومن ثم العمل على عقد لقاء يجمع كل الأحزاب والقوى اليسارية والمنظّمات الاجتماعية والنقابات وحركات التّضامن التي تدعم الثورة ومستعدة للدفاع عن الشعب السوري، وعن حقه في إسقاط النظام، يعقد في استنبول في يوليو من ذا العام،

منطلقين من التأكيد على أن في سورية ثورة حقيقية بدأت في أواسط مارس/ آذار سنة 2011 ولا زالت مستمرة رغم كل العنف الذي مارسته السلطة، والوحشية التي واجهت بها الشعب الثائر. ورغم تكاتف دول إقليمية ودولية لتدمي الثورة، بأشكال مختلفة، رغم المواقف المعلنة التي تصدرها، لأنها ضد الثورة أصلاً، وتخاف توسعها.

سواء تعلق الأمر بالسعودية ودول الخليج التي دعمت تحويل الثورة إلى صراع طائفي وأهلي من خلال تدعيم وجود الأصولية، وإرسال “جهاديين”، وتمويل أسلمة الثورة. أو تركيا التي كانت تريد الهيمنة على السلطة عبر تكريس نظام بديل عماده جماعة الإخوان المسلمين بعد أن حصلت على امتيازات اقتصادية كبيرة من سلطة بشار الأسد، ومن ثم قامت بتسهيل وصول “الجهاديين” وتدعيم وجودهم في سورية.

أو روسيا وإيران اللتان دعمتا إجرام النظام وباتت القوات التي ترسلها إيران هي التي تحمي سقوطه، وتتحكم في مصيره.

لقد أُغرقت سورية بقوى أصولية قاتلت الشعب وعملت على فرض سلطتها الوحشية كذلك، وهي تدعم وجود السلطة. سواء تعلق الأمر بجبهة النصرة أو جيش الإسلام أو داعش، التي كلها تعبّر عن فعل مضاد ثورة مدعومة من قوى إقليمية ودولية كما أشرنا، وباتت تسيطر على مناطق كبيرة من سورية، وتعمل على فرض سلطتها المتخلفة وشديدة العنف. والتي قامت وتقوم باعتقال وقتل الناشطين قادة الكتائب المسلحة.

الثورة السورية تواجه كل القوى الإمبريالية، التي عملت وتعمل على تدميرها، في الوقت الذي تقوم به أحزاب كثيرة تدعي اليسار بدعم النظام واتهام الثورة بكونها “مؤامرة”، رغم أن الهدف هو تخويف الشعوب من مصير التمرد والثورة في عالم يعيش أزمة تفرض انتشار الثورات أبعد من البلدان العربية.

قاتل الشعب السوري من أجل التخلص من النظام وتحقيق الوضع الذي يسمح له بالعيش، لكنه بات يواجه قوى متعددة بعد أن واجه النظام، سواء تعلق الأمر بالقوى “الجهادية” أو القوى الإمبريالية التي باتت تتدخل بحجة مواجهة داعش للتأثير بمسار التحولات التي يريد إحداثها. أو الدول الإقليمية التي أرادت وقف انتشار الثورة التي بدأت في تونس وتوسعت كل مختلف أرجاء المنطقة.

لهذا نجد أن علينا كيسار يدعم الشعوب وثوراتها أن نقف في الموقع المدافع عن هذا الشعب، عن نضال الأكراد الّذين نحيّي دورهم في المساهمة في الثورة وفي القتال ضد داعش، وعن نضال كل الشعب السوري الذي يريد إسقاط النظام وبناء دولة جديدة تعبّر عن مصالحه وأهدافه.

هذا الأمر هو الذي يدعونا إلى الالتقاء من أجل تأكيد دعمنا، وتنظيم نشاطنا الذي لا بد من أن يسهم في توضيح واقع الثورة، وتعزيز فاعليتها، وتقديم كل المساعدة الممكنة لكي تنتصر.

نحن ضد النظام حتماً، لكننا ضد كل القوى الأصولية مثل جبهة النصرة وجيش الإسلام، وخصوصاً داعش. وضد كل الدول التي تتدخل من أجل إجهاض الثورة والإسهام في تدمير سورية وتفكيكها. السعودية وقطر وإيران وروسيا. وضد التدخل الأميركي الذي يدعي الحرب ضد داعش، الذي يهدف إلى تحقيق مصالحه بإعادة تأكيد دوره ووجوده في المنطقة. نحن ضد الإمبرياليات كلها، وضد كل الدول التي تواجه الثورات وتريد سحقها.

رغم التعقيدات التي تعيشها الثورة، يواصل الشعب السوري تحركاته المنادية بالخبز ، الحرية، الشغل و الكرامة منذ 4 سنوات مواجها بذلك نظام الأسد و الحركات الإسلامية المتشددة المدعومة من الإمبريالية و وكلائها بالمنطقة.

نحن ضد اطراف المعارضة التي اضرت بالثورة وربطت سياساتها بقوى اقليمية ودولية. لذلك ندعو المنظمات اليسارية و النقابات للمساندة الحراك الجماهيري من أجل بناء سورية حرة، ديمقراطية و علمانية.

لذلك ندعو إلى لقاء دولي لمساندة الثورة السورية في 11 و12/7/ 2015 في استنبول/ تركيا.

سلامة كيلة

تيار اليسار الثوري السوري

حركة يسار – لبنان

حزب الديموقراطية للعمال – تركيا

الاتحاد العالمي للعمال – الأممية الرابعة

ياسر منيف

للتوقيع على البيان يمكنكم الاتصال بلجنة المتابعة على البريد الالكتروني : durugorkem.ic@gmail.com

image_pdfimage_print